صوت الكرنق

منتديات أبناء جبال النوبة بدول إسكندنافيا


    فى ذكرى اعتقال اللواء تلفون كوكو ابوجلحة:/محجوب تاور كافى/ لندن/ بريطانيا

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    تاريخ التسجيل : 10/12/2010
    عدد المساهمات : 171
    نقاط : 3274

    فى ذكرى اعتقال اللواء تلفون كوكو ابوجلحة:/محجوب تاور كافى/ لندن/ بريطانيا

    مُساهمة  Admin في الإثنين يناير 17, 2011 11:24 am

    محجوب تاور كافى/ لندن/ بريطانيا

    اللواء تلفون كوكو ابوجلحة من ابناء جبال النوبة و قادتها الذين اسهموا بقدر كبير فى المطالبة بحقوقهم المهضومة و رفع الظلم عنهم. و قد كان من اوائل الذين إلتحقوا بالحركة الشعبية لتحرير السودان ايمانا منه بأن مبادئ الحركة الشعبية هى نفس المبادئ التى ينادى بها شعب جبال النوبة و ان جنوب السودان و منطقة جبال النوبة يشتركان معا فى نفس الاهداف و المبادئ و التاريخ و الاهمال المريع من قبل الانظمة السياسية التى تعاقبت على حكم السودان.

    التحق بالحركة الشعبية منذ بدايتها حيث كان احد القادة الثلاثة الأول الذين طلبهم القائد الراحل يوسف كوه مكى فقد غادر ثلاثهتم السودان فى العام 1984 وبرفقته القائد عوض الكريم كوكو تيه و اللواء يوسف كرة دقليس الا ان الاول قد تمت تصفيته من قبل مؤامرة دبرت بليل للتخلص منه لأنه كان ينادى بالعدالة و المساوة لرفقائه اسوة بالمحاربين الجنوبيين؛ و لم ينجو اللواء تلفون من تلك الموامرات حيث تم اعتقاله على يد قوات الحركة الشعبية لأنه كان ينتهج نفس منهج القائد الراحل عوض الكريم كوكو. اما القائد الثالث و هو اللواء يوسف كرة دقليس فقد تم اهماله و ابعاده عن المواقع القيادية تحسبا لأى محاولات للمقاومة من جانبه و انه الان مريض بالشلل و لا احد يبالى به و لا يزال مريضا بجوبا بجنوب السودان.

    منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا عام 2005م و وضعت الحرب اوزارها لم يتوج نضال و تضحيات ابناء جبال النوبة سوى بما يسمى بالمشورة الشعبية و التى يراها الكثيرون و منهم اللواء تلفون بأنها غير عادلة و لم تلبى متطلبات ابناء جبال النوبة.

    عاد اللواء تلفون الى الشمال ضمن قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال, و لكنه استمر ايضا فى المطالبة بمزيد من الحقوق و الاصلاحات و فى سبيل ذلك بدأ مناضلا بالقلم و الكلمة دون رفع اى سلاح آخر و قد كان صادقا فيما يكتب و معبرا عن لسان حال قومه الا ان ذلك كان لا يعجب أى من موقعى الاتفاقية. الا انه مازال عضوا بالحركة الشعبية الامر الذى ادى بقيادة الحركة الى استدعائة الى الجنوب و تمت تسوية الامور معه على ان يوقف الحملات الاعلامية التى كان يشنها على الحركة و الحزب الحاكم على السوأ. فى سبيل ذلك قد تم تكليفه و معه اللواء دانيال كودى و بعض القادة من ابناء جبال النوبة من قبل القائد سلفاكير ميار دينق رئيس الحركة الشعبية ممثلا له و اوكلت له بعض المهام فى جبال النوبة.

    فى اثناء استعداده للتحرك لأداء مهمته بجبال النوبة تم اعتقاله و بعض القادة من قبل قيادة الحركة الشعبية بجوبا بجنوب السودان قبل ان يتحركوا منها الى جبال النوبة. و كانت تهمة الاعتقال فى بادئ الامر هى القيام بعمل عسكرى ضد حكومة الجنوب ثم اصبح اعتقالا سياسيا و طيلة هذه المدة لم تتمكن قيادة الحركة الشعبية من تقديمه الى المحاكمة حيث ان التهم الموجة اليه اصلا كيدية القصد منها شل حركته السياسية و اسكات صوته. و كان ذلك بتاريخ 22/ابريل/2010 و حتى الان لا يزال هو و رفاقه وراء القضبان و لا يعرف ما مصيرهم و لا ما تحمله لهم الايام القادمة.

    فى سبيل ذلك قامت عدة منظمات سياسية و مدنية و احزاب اخرى تنادى بإطلاق سراحه و رفاقه. و قد طالبت بإطلاق سراح اللواء تلفون الذي تم حبسه بمدينة جوبا بتاريخ 22 ابريل 2010 من قبل رئاسة الحركة. تمّ تكوين اللجنة القومية لمناصرة تلفون كوكو من نحو عشرة أحزاب سياسية وعدد كبير من منظمات المجتمع المدني والتنظيمات الطلابية والإدارات الأهلية وشخصيات وطنية مستقلة بما فيها بعض القيادات من الحركة الشعبية نفسها. و اصدرت بيانا وأكدوا فى هذا البيان أن تهمة العمل العسكري ضد حكومة الجنوب ملفقة، اضافة الىً أنه لما كان هذا الاتهام عارٍ من الصحة تم إبداله بتهمة القيام بنشاط سياسي و حمل البيان توقيع كل من أحزاب الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي، حزب الأمة القومي، حزب البعث العربي الاشتراكي، الاتحاد الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي، حزب العدالة، الاتحاد الديمقراطي، حزب الأمة الإصلاح والتجديد، الحزب الشيوعي السوداني، الحزب القومي السوداني المتحد.

    و اكدت هذه القيادات التالى:

    ان الحركة الشعبية لتحرير السودان قد اختزلت لنفسها مشروع السودان الجديد وقضية حق تقرير المصير والإنفصال و دولة الجنوب , و بات جليا ان الحركة الشعبية لجنوب السودان قد استغلت وجود ابناء النوبة فى صفوفها للضغط على شريكها فى الاتفاقية لتحقيق اهداف الجنوبيين المتمثلة فى حق تقرير المصير لجنوب السودان

    ان الحركة الشعبية استغلت وجود ابناء النوبة فى صفوفها و إبقائهم لحراسة الحاميات العسكرية الجنوبية ورجال دولة الجنوب وفض نزاعاتهم وصراعاتهم القبلية والعرقية دون إستيعابهم أو إشراكهم فى الحياة السياسية من مناصب وزارية فى دولة الجنوب.

    ان الحركة الشعبية مارست ضد ابناء النوبة الاساليب غير الانسانية مثل التصفية الجسدية التشريد و التخلص من اصحاب الرؤى القوية مما ادى الى إنسلاخ بعض قيادات النوبة قبل و بعد السلام و كذلك ممارسة الإغتيالات و الإعتقالات والسجن والتعذيب لقيادات النوبة فى داخل دولة الجنوب التى تدعى قياداتها الجنوبية الحرية والديمقراطية.

    مناشد رئيس الجمهورية و ريئس حكومة الجنوب بازالة الظلم عن مواطنى جبال النوبة و ان يحكم النوبة انفسهم بأنفسهم و المطالبة باطلاق سراح تلفون كوكو و رفاقه أو يتم تقديمهم للمساءلة القانونية

    وفي حالة تلفون كوكو كان من المفترض ان يتم التحقيق معه وفقاً للقانون واذا وجد من خلال التحقيق ما يستدعى محاكمته يخضع للمحاكمة إلا ان الوقائع تؤكد بان الاعتقال قد بنى على وقائع سياسية وتقديرات لم تكن مسنودة بالقانون وهذا يقدح في صدقية ونزاهة الاجراءات المطبقة في قضية تلفون لذلك نأمل ان يتم الافراج عنه بأعجل ما يمكن أو احالته للمحاكمة.

    وان الابقاء علي اللواء تلفون كوكو و رفاقه في ظروف الاعتقال الحالي يعطي الانطباع بان الحركة الشعبية لا تلتزم بوثيقة الحقوق الواردة في الدستور الانتقالي 2005 وهي نفسها التي أتت بهذه الوثيقة وفرضتها على المؤتمرالوطني.

    و من المؤسف ان اعتقال القائد تلفون و المجموعة التى معه لم يصدر حتى الآن لم بيان رسمى من قبل قيادة الحركة سواء قطاع جبال النوبة او القيادة العامة بجوبا لتوضيح اسباب الاعتقال للناس؛ فقط صدرتصريح باهت من نائب الامين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال السيد ياسر يسخر فيه من عقول ابناء النوبة و قيادتها بأن تلفون و رفاقه يتبعون لمؤسسة عسكرية و هذه المؤسسية هى التى تنظر فى شأنهم . و هذا هرأ. اما بقية القادة الذين تم اعتقالهم فى ذلك على رأسهم:

    اللواء تلفون كوكو ابوجلحة/د. جمعة الوكيل حامد/ ابو تشة حامد / الفريق ابوبكر حامد كادو و آخرون لم نتمكن من حصر أسمائهم؛ لكن لا احد يعرف حتى الآن ما مصيرهم و ما هى الاوضاع التى يعيشونها ان كانوا اصلا على قيد الحياة.



    ما هى المطالب التى نادى بها تلفون كوكو؟




    1- بروتوكول جبال النوبة في اتفاقية السلام الشامل ملئ بالنواقص والثقوب وظهر ذلك بجلاء ووضوح في التطبيق ويستدعي هذا توقفاً لمراجعة الأمر وإدراك وتصحيح ما يمكن إدراكه وتصحيحه.



    2- جبال النوبة إقليم قائم بذاته له خصوصيته الجغرافية والديموغرافية وتراكماته التأريخية والسياسية المتباينة عن جنوب السودان مما يجعل الالتصاق (التناسخى) لهذا الاقليم بالجنوب في تفاصيل قضاياه شيئاً غير منطقي ومناقض للواقع.



    3- التحاق أبناء جبال النوبة بالحركة الشعبية والجيش الشعبي كان بغرض النضال من أجل حقوق جبال النوبة وليس جنوب السودان، تماماً مثلما قاتل الجنوبيون من أجل قضايا الجنوب وأن المصير المشترك هو الذي جعل الجميع يلتقون تحت مظلة (تحرير السودان)، وبالتالي عند الحصاد وقطف ثمار النضال فإن كل طرف يجب أن ينال نصيبه الذي من أجله رفع السلاح، بل ونصيبه الذي يوازي ما قدمه من شهداء ودماء وأشلاء وما أصابه من دمار معنوي ومادي في الأرض والإنسان والبنيات العمرانية طوال سنوات حرب التحرير.



    4- ضرورة توصيف وتحديد مفهوم المشورة الشعبية الخاصة بجبال النوبة وإخراجها من نفق الضبابية والهلامية، وتعديل الفقرات الخاصة بوضعية أبناء الاقليم المقاتلين بالجيش الشعبي، سواء المتواجدين في ما يسمى بحدود ستة وخمسين أو المتواجدين في جنوب السودان خاصة في ضوء احتمال انفصال الجنوب بحيث يحفظ لهؤلاء حقوقهم كما يجب ضمن إقليمهم الذي قاتلوا من أجله.





    5- إعادة الاعتبار المادي والمعنوي لشهداء النضال من أبناء جبال النوبة بالجيش الشعبي خاصة أولئك الذين تمت تصفيتهم في خلافات شخصية مع القيادات باتهامات عمالة باطلة، وتوفيق أوضاع الأحياء من المقاتلين وتفعيل ترقياتهم المعطلة والتوصيات المعلقة منذ أيام الشهيد الراحل جون قرنق بشأن ذلك.



    6- مراجعة وتصحيح شكل العلاقة السياسية والتنظيمية الحالية بين جنوب السودان وجبال النوبة القائمة على الاستصغار والاستخفاف والاستهتار والوصاية والازدواجية وتخصيص نصيب محدد من الأنصبة المركزية للحركة الشعبية في السلطة والثروة باعتبار أن ذلك النصيب يعطى باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان وليس باسم جنوب السودان.



    ملحوظة: يجب ان اشير هنا الى ان المقال تم كتابته بمناسبة انتهاء اجل وحدة السودان و بمناسبة لفت الانظار الى مأساة تلفون كوكو و الكثيرون مثله من ابناء جبال النوبة العالقين بالشق الثانى من السودان الجديد؛ كما جمعت مقتطفات من المحاولات و الالمقالات التى كتبت عنه فى بعض الصحف من العام الماضى.



    ارجو من كل الشرفاء من ابناء النوبة خاصة و كل ابناء السودان المتبقى ان لا ينسوا هؤلاء المناضلين الذين ضحوا و لا يزالون يقدمون التضحيات من اجلنا و هم وراء القضبان.



    و الله فى عون العبد مادم العبد فى عون اخيه.





    محجوب تاور كافى. لندن. بريطانيا

    E-mail: tawer91@yahoo.com

    09/01/2011



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 5:50 pm