صوت الكرنق

منتديات أبناء جبال النوبة بدول إسكندنافيا


    النظام يمارس العادة السرية

    شاطر
    avatar
    بدرالدين فرو
    نوباوي أصيل
    نوباوي أصيل

    تاريخ التسجيل : 14/12/2010
    عدد المساهمات : 47
    نقاط : 2661

    النظام يمارس العادة السرية

    مُساهمة  بدرالدين فرو في الإثنين أبريل 11, 2011 5:34 am

    أمل هباني
    amalhabani@hotmail.com

    لم يستطيع النظام الحاكم في السودان أن يترفع من مرحلة الحزب ومكائده وعلائقه السرية المتشابكة مع الحركات الأسلامية السياسية والدموية والأرهابية والمغضوب عليها من المجتمع الدولي ،والتي هي في خط المواجهة مع اسرائيل ،وبين وجوده ضمن منظومة دولة يجب ادارتها وفق نظم وقوانين داخلية ودولية تراعى فيها مصالح أربعين مليون مواطن (سوداني)،ومساحة مليون ميل مربع تتنوع وتتباين حتى في جغرافيتها ما بين السهل والساحل والغابة والصحراء .. دعك عن تنوعها البشري وتباينها الأثني ...لينتج عن عجز النظام ،عجز يشل كل مفاصل الدولة السودانية بل ويبتر ربعها ويلوح بذهاب ضعف الذي راح في دارفور وجنوب كردفان وحتى شرق السودان الذي أضحى منطقة مواجهة دولية ،تصطاد الطائرات والصواريخ الاسرائيلية مواطنيه على الأرض والبحر في أستباحة تامة للدولة السودانية لا يشبهها حتى أستباحة قطاع غزة الذي تضربه الطائرات الأسرائيلية ردا على عمليات حماس العسكرية التي تستهدف (الشعب الأسرائيلي) ،فحتى أسرائيل هجومها وطغيانها حماية لمواطنيها ولوطنها القائم على أشلاء فلسطين ...فما الذي فعله نظامنا ويستمر في فعله معرضا شعبا بأكمله لمخاطر وأهوال حلت وأخرى تستعد للأنقضاض من كل صوب وجهة ....أن نظام الانقاذ هذا مثل رجل تزوج ولم يعصمه الزواج عن ممارسة العادة السرية ،فبعد عشرين عاما ويزيد ،تدفع كل قطعة من أرض السودان ثمن حكمه هذا وعجزه في أدارة أموره بل وأصراره على تعقيد المشاكل بدلا من (حللتها) ،فالأنقاتذ حكومة أتت بالأسواء وسيدته ،فوزير دفاعها هو وزير داخلية فاشل حول عمل وزارة الداخليةالى وزارة بناء المنشاءات الخاصة فأصبحت الداخلية جامعة خاصة ومستشفى خاص وشقق سكنية ، وكوفيء بوزارة الدفاع فأنصرف يواصل في البناء فهو وزير (بناء) بدرجة مقاول ،وفي عهده حظي الدفاع بالميزانية الاكبر وظهرت مجهوداته في ذات الابنية الفخمة التي توسطت الخرطوم ،لكنها تعجز عن التقاط شارة الطائرات أو الصواريخ المنتهكة للسيادة الوطنية ،وفي عهده تم الاجهاز على الجيش بعد أن ذبح القوات النظامية الداخلية وحولها لثكنات من الفساد ،لا ثقة للمواطن فيها وفي أنفاذ قانون اضحى هو الآخر منافيا لشروط العدالة والمساواة بين الناس ...وفي زمان مسئوليته عن سلامة الوطن الخارجية حدث وأن تحول الوطن الى أرض (مستباحة) أسرائيليا ومن غير المستبعد أن تقرر أسرائيل أحتلال أجزاء من شرق السودان حماية لأمنها ومنعا لتسلل حماس وسلاحها عبر السودان الذي تدعم حكومته هذا الخط ،لأن حكومته السنية لا تستطيع أن تنظر الى أمور الحكم بعقل مفتوح بمقدار أدارة دولة مثل السودان مترامي الاطراف ،ويدخل منتسبيها بعلم الحكومة أو بدونه في الصفقات المشبوهة والتي لو جردت بأقل حسابات لخرج حتى الحزب الحاكم خاسرا فيها ...فما الذي يجنيه حزب حاكم مثقل بالكوارث والمصائب وير يد أن يجمل وجهه أمام العالم (دعك عن شعبه)، من قبول ان تكون أراضيه ممرات للسلاح ووكرا للمجموعات الأرهابية ، بعد أن سلمت شخصيات متنفذة في ذات الحكومة عددا كبيرا وقبضت الأثمان رضاء عن النظام أو دعما مباشر وغير مباشر له ،فما الذي يجعل ذات النظام يلعب بالبيضة والحجر مرة على أمريكا وحليفاتها ومرة على حماس وصويحباتها ؟.....أم أن فشل وزارتي الدفاع والداخلية التي ينتمي وزيرها لمناطق التماس بين السودان وأريتريا في فرض هيبة الدولة في تلك المناطق هي السبب ؟ أنه مزيجا بين هذا وذاك والمحصلة هي العجز السياسي عجز الحزب في أن يكون (حاكما) ويدير أمة وأرض مثل الأمة السودانية أو الأمم السودانية بكل حساسية وتعقيدات مكونها البشري والجغرافي والتاريخي ...
    ونواصل بأذن الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 5:54 pm